المقريزي

122

إمتاع الأسماع

وقال ابن إسحاق ( 1 ) : جميع من شهد بدرا من المسلمين ، من المهاجرين والأنصار ، ثلاثمائة رجل ، وأربعة عشر رجلا : من المهاجرين ثلاثة وثمانون ، ومن الأوس أحد وستون ، ومن الخزرج مائة وسبعون . وقال ابن جريج : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : كنا بالحديبية أربعة عشر مائة . . . الحديث . وقال قتادة : قلت لسعيد بن المسيب : كم كانوا الذين شهدوا بيعة الرضوان ، قال : أربع عشر مائة ، قال : رحم الله جابرا ، هو حدثني أنهم كانوا خمس عشرة مائة . ولأحمد بن حنبل ( 2 ) من حديث سفيان ، عن عمرو قال : سمعت جابر ابن عبد الله يقول : كنا يوم الحديبية أنا وأربع عشر مائة ، فقال [ لنا ] رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم اليوم خير أهل الأرض . وقال معقل بن يسار ، وعبد الله بن أبي أوفى - وكانا ممن شهد البيعة تحت الشجرة - كانوا ألفا [ وأربعمائة ] . وخرج البخاري ( 3 ) في آخر الجهاد من حديث هيثم ، أنبأنا حصين ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن - وكان عثمانيا فقال لابن عطيه - وكان

--> ( 1 ) ( سيرة ابن هشام ) : 2 / 261 ، عدد من شهد بدرا من المهاجرين والأنصار . وقال القسطلاني : وكان عدة من خرج معه صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة وخمسة ، وثمانية لم يحضروها ، وإنما ضرب لهم بسهمهم وأجرهم ، فكانوا كمن حضرها ، وهم : عثمان ابن عفان ، تخلف بسبب مرض زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وطلحة بن عبيد الله ، وسعيد ابن زيد ، كانا في مهمة استطلاعية تتعلق بالعير ، وأبو لبابة استخلفه صلى الله عليه وسلم على المدينة ، وعاصم بن عدي على أهل العالية ، والحارث بن حاطب على بني عمرو ابن عوف ، والحارث بن الصمة وقع أثناء الطريق فرد ، وخوات بن جبير أصابه حجر في ساقه فرد من الصفراء . ( المواهب اللدنية ) : 1 / 349 . ( 2 ) ( مسند أحمد ) : 4 / 244 ، حديث رقم ( 13901 ) ، ( 14409 ) ، كلاهما من مسند جابر بن عبد الله ، رضي الله تبارك وتعالى عنه . ( 3 ) ( فتح الباري ) : 6 / 234 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 195 ) إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة ، والمؤمنات إذا عصين الله ، وتجريدهن ، حديث رقم ( 3081 ) . قوله : " باب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة ، والمؤمنات إذا عصين الله ، وتجريدهن " أورد فيه حديث في قصة المرأة التي كتب معها حاطب إلى أهل مكة ، ومناسبته للترجمة ظاهرة في رؤية الشعر ، من قوله في الرواية الأخرى " فأخرجته من عقاصها " وهي ذوائبها المضفورة ، وفي التجريد من قول علي " لأجردنك " وقد تقدم ف " باب الجاسوس " من وجه آخر عن علي ، ويأتي شرحه في تفسير سورة الممتحنة ، وقوله في الإسناد " عن أبي عبد الرحمن " هو السلمي . وقوله " وكان عثمانيا " أي يقدم عثمان على علي في الفضل ، وقوله " فقال لابن عطية " هو حبان بكسر المهملة وبالموحدة . وقوله : " وكان علويا " أي يقدم عليا في الفضل على عثمان وهو مذهب مشهور لجماعة من أهل السنة بالكوفة . قال ابن الأثير : ليس في الحديث بيان هل كانت المرأة مسلمة أو ذمية ، لكن لما استوى حكمها في تحريم النظر لغير حاجة شملهما الدليل . وقال ابن التين : إن كانت مشركة لم توافق الترجمة ، وأجيب بأنها كانت ذات عهد فحكمها حكم أهل الذمة .